العلامة الحلي

178

مختلف الشيعة

وقال ابن البراج : إذا تزوج المولى عليه كالمحجور عليه لسفه أو لجنون أو مراهق بمهر كان النكاح باطلا ، فإن كان قبل الدخول لم يكن عليه شئ ، وإن كان بعد الدخول وكانت عالمة بحاله لم يكن لها شئ ، لأنها رضيت بتسليم نفسها مع علمها بحاله فقد أتلفت بضعها على نفسها بذلك ، وإن لم تكن عالمة بحاله كان عليه لها مهر المثل ( 1 ) . وهذا التفصيل وإن كان جيدا لكن يعوزه تفصيل آخر وهو : أن يقال : مع علمها بحاله إن كانت جاهلة بالحكم كان لها المهر أيضا ، لأنها إنما رضيت بتسليم نفسها في مقابلة العوض فلم تكن راضية على الإطلاق ، أما مع علمها بحاله وبالحكم فالوجه أنه لا مهر لها ، لأنه أتلفه برضاها وبذلها ، فلا يجري مجرى الإتلاف ، ولا يجب بحكم العقد ، لأنا لو ألزمناه حكم العقد أبطلنا معنى الحجر ، فإنا حكمنا عليه بالحجر لئلا يتلف ماله بتصرفه . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا اختلفا بعد تسليم نفسها في قبض المهر أو النفقة فالذي رواه أصحابنا أن القول قول الزوج وعليها البينة ( 2 ) . وفي ثاني الخلاف : القول قولها مع اليمين في الصداق ( 3 ) ، وهو المعتمد ، لأنها منكرة فعليها اليمين مع عدم البينة . مسألة : المشهور أن الاعتبار في المتعة بحال الزوج . وقال الشيخ في المبسوط : وأما قدر الواجب فعلى ما يفرضه السلطان والاعتبار بهما جميعا عندنا ، وقال قوم : الاعتبار به لقوله تعالى : ( ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ) وهو الأقوى ( 4 ) . وهذا يدل على تردده . ثم إنه

--> ( 1 ) المهذب : ج 2 ص 210 . ( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 116 المسألة 12 . ( 3 ) الخلاف ج 4 ص 385 المسألة 27 . ( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 295 .